الشيخ الأنصاري
40
كتاب النكاح
ونحوها ( 1 ) من المعتبرة المعتضدة بالتعليل المذكور فيها : ( بأنه يشتريها بأغلى الثمن ) ، المقتضي لجواز النظر حتى يندفع الغرر - يظهر ( 2 ) ضعف ما قواه بعض متأخري المتأخرين من جواز النظر إلى جميع جسدها عدا العورة ، تمسكا بالاطلاق المذكور ( 3 ) . وأما التعليل المزبور ، فالمراد أن إرادة تزويجه بالمهر ( 4 ) الغير الحقير - كما هو الغالب - تجوز النظر إلى ما يندفع بالاطلاع عليه معظم الغرر الحاصل من جهة حسن الخلقة واللون وقبحهما . ولا يخفى أن ذلك يندفع بالنظر إلى الوجه والكفين . إذ يستدل بهما غالبا على حسن سائر الأعضاء وقبحها من حيث الخلقة واللون المطلوبين فيهما . وأما الحاصل من جهة العيوب العارضة فإنه لا يندفع بملاحظة جميع الجسد ما عدا العورة أيضا ، بل لا بد في اندفاعه من ملاحظة العورة أيضا ، مع أن أحدا لم يقل به . والحاصل ، أن ملاحظة الأخبار - [ الواردة ] ( 5 ) في المسألة - بالنظر الجليل ( 6 ) وإن كانت تؤدي إلى الحكم بجواز النظر مطلقا ، إلا أن ملاحظتها
--> ( 1 ) في ( ع ) و ( ص ) : ونحوه . ( 2 ) في ( ق ) : وبما دل يظهر ، وفي ( ع ) : ويظهر . ( 3 ) نص على ذلك في الجواهر 29 : 66 ، لكن كونه مراد المؤلف قدس سره من عبارة ( بعض متأخري المتأخرين ) بعيد . ( 4 ) في ( ع ) و ( ص ) : للمهر . ( 5 ) من ( ع ) و ( ص ) ، ومحلها منخرم في ( ق ) . ( 6 ) في ( ع ) و ( ص ) : الجلي .